المخطوطات

إن الأبحاث الواردة في الموقع هي نتيجة جهد متواصل، خلال فترة تقارب الربع قرن، في البحث عن المخطوطات ومن ثم دراستها دراسة علمية تحليلية وتقنية معتمدين في تحقيقها ونشرها على أهل الخبرة في هذا المجال .

لم تخلو طريق السعي للحصول على صور عن المخطوطات من الأشواك فقد كان من الضروري التنقل من بلد لآخر تارة بمفردنا وطورا برفقة أفراد العائلة. هذا ولقد زرنا عددا لا بأس به من الدول العربية والأوربية وبحثنا في مكتباتها العامة والخاصة. وعلى سبيل  المثال لا الحصر نذكر منها الفاتيكان، باريس، اسطنبول، دمشق، القاهرة وغيرها. لم يكن البحث سهلا لا سيما وإننا نتطلع فقط إلى المخطوطات العلمية المتعلقة بموضوعي الفيزياء التطبيقية والهندسة الميكانيكية التي ذكرت في  المراجع العامة  لكن وللأسف الشديد فقد القسم الأكبر منها. – سنذكر في حينه أهمها -  فعمدنا أخيرا إلى التقاط كل مخطوط يتعلق بوصف آلة معينة في أي حقل من الحقول فحصلنا على مجموعة مهمة تتعلق بالمواضيع التالية : الآلات  الروحانية، الموسيقى الميكانيكية، آلات قياس الزمن، آلات فلكية وآلات حربية . هذا وسوف نشرح في هذا الموقع  في كل موضوع عدد منها، ونقف على حقيقة الاكتشافات العلمية التي تكمن بين سطورها.

أما الصعوبات التي تعرضنا إليها من خلال دراسة المخطوطات فتعود إلى عدم الحصول على النسخ الأصلية التي تكون عادة بخط المؤلف نفسه  ففقدنا بذلك روح النص من جهة والرسومات الإيضاحية المتعلقة به من جهة أخرى. في معظم النسخ التي حصلنا عليها ترك مكان  الرسم فارغا,علما بأن النص يحتوي على عبارة "كما صورنا" . لكن لا بد من الاعتراف بأن النصوص تفصيلية بحيث يلجأ المؤلف إلى شرح أدق التفاصيل في كل جزء من أجزاء الآلة فيسهل بذلك إعادة  رسمها بالخطوط العريضة ولكن كان لا بد من اللجؤ إلى مهندسين صناعيين لإعطاء كل رسم حقه فبذلنا  هنا جهودا كبيرة مادية ومعنوية للحصول على المطلوب.

لم نكتف بهذا القدر بل لا بد من مواكبة العصر وإعادة الرسومات على الحاسوب وبالأبعاد الثلاثة ومن ثم إعطاء الرسم الحركة الصناعية وهنا تجلت العقبة المادية إذ إن كل آلة ,وحسب رأى الأخصائيين , تتطلب ساعات عمل متواصلة فجاءت التكاليف مرتفعة لذلك عمدنا إلى التركيز على بعض منها.  

بعد تلك الجهود جاءت النتائج مميزة والحمد لله آملين أن تنال إعجابكم.